المحور الأول : الحق بين الطبيعي والوضعي و غايتها من مفهوم الحق و العدالة المجزوءة : السياسة

ديسمبر 25, 2019
الحق و العدالة : يقصد بالحق ما يجب أن يكون إما لصدفه أو لاستقامته؛ إنه القيام بفعل أو الاستمتاع بشيء أو إلزام الغير به تبعا لمعيار الأخلاقية التي يعتمدها مجتمع ما في تنظيم العلاقات بين أفراده, سواء في مظهرها الخارجي الموضوعي المتمثل في المؤسسات التشريعية والقانونية. أو لمظهرها المعيارى الأخلاقى الذى يتطلع الجميع لاستلهامه. 

المحول الأول : الحق بين الطبيعي والوضعي و غايتها  من مفهوم الحق و العدالة 
 المجزوءة : السياسة



الاشكال : على ماذا يتأسس الحق؟ هل على ما هو طبيعي أم على ما هو وضعي تعاقدي؟

هوبز: أساس الحق طبيعي. يرى توماس هوبز أن حالة الطبيعة هي حالة حرب الكل ضد الكل: بسبب طبيعة الإنسان العدوانية والشريرة. حيث يسعى كل الأفراد للحفاظ على حياتهم وقتل الآخرين. لكنهم في الآن ذاته: يخافون على أنفسهم من الموت: مما يضطرهم للدخول في عقد اجتماعي يتنازلون بموجبه عن كل ما يملكون من قوة وحقوق طبيعية لحاكم قوي مستبد يضمن لهم السلم والأمان مقابل طاعتة والخضوع المطلق لإرادته. فأصل الحق. حسب هويز. طبيعي يستمد أساسه من القوة.

اسبينوزا: أساس الحق طبيعي. يرى اسبينوزا أن الإنسان في  حالة الطبيعة يعيش تحت وطأة الصراع من أجل البقاء. حيث ينعدم الأمن والسلم فكل فرد يتمتع بحرية مطلقة تخول له استعمال كل فوته البيولوجية لحفظ بقائه وإشباع رغباته وشهواته. ولو كان ذلك على حساب الآخر الذي لا يقوى على المواجهة والدفاع عن نفسه: وفي ظل هذا الوضع غير الآمن كان لزاما على الأفراد أن يؤسسوا لمجتمع سياسي يسهر على حفظ بقائهم وحماية مصالحم بناء على تعاقد عقلي وإرادي. فأساس الحق طبيعى يستمد أساسه من القوة.

يرى روسو أن الحق الطبيعي لا يقوم على القوة لأن القوة طاقة جسدية لا يمكنها مطلقا أن تؤسس للحقء فأساس الحق هو النظام التعاقديء, الذي ينتقل بموجبه الإنسان من حالة الطبيعة. التي يتمتع فيها بالحرية المطلقة والحق غير المحدود؛ إلى حالة التمدن. التي تَصيرٌ الحق واجبا والحرية أخلاقية لا أنانية شهوانية. فالخضوع للشهوة عبودية: والانصياع للقانون الذي ألزمنا أنفسنا به حرية. وبالتالي فأساس الحق. حسب روسو وضعي تعاقدي. يهدف إلى التوحيد بين الحقوق والواجبات واقرار العدالة.



مواضيع ذات صلة

Previous
Next Post »