افضل منهجية تحليل و مناقشة سؤال فلسفي

أكتوبر 04, 2019

افضل منهجية تحليل و مناقشة سؤال فلسفي 











  • المقدمة :


انطلاقا من قراءة السؤال يتبين لنا انه يتأطر ضمن مجزوءة الاخلاق باعتبارها مجزوءة تهتم بدراسة السلوك الانساني , الذي يتأتر بفعل المجتمع او باكراه داخلي بفعل الالتزامات الشخصية , لهذا يبدوا الفعل البشري رهين بمفارقات متعددة تتراوح بين ماهو غريزي و فطري و مكتسب تقافي , كما ان القيم الاخلاقية هي التي تحرر الفرد من قيود الغريزة وهذا مايدفعنا الى دراسة هذه المجزوءة من عدة جوانب ترتبط بالغاية من الفعل الانساني كالسعادة و بدوافعه كالواجب و حدوده كالحرية , ويرتبط هذا السؤال اساسا بمفهوم السعادة و تحديدا ضمن محور تمثلات السعادة هذا يعيد طرح المفاراقات التالية (الثروة المادية هي طريق السعادة وذلك لما فيها من فضل بتحقيق متطلباتنا وفي نفس الوقت الثروة المادية هي الطريق الى البؤس وذلك بسبب ان الثروة لا يمكنها شراء كل شىء فهناك اشياء لا تؤخد بالمال , ومن هنا يمكننا بسط الاشكالات التالية : هل بامكان الثروة المادية تحقيق السعادة ؟ وما نوع هذه السعادة ؟ و ادا كانت السعادة هي الغاية القصوى التي يبحث عنها كل إنسان، فهل يعني دلك أننا نعرف بالضبط ما هي السعادة؟

  • العرض  


للاجابة عن التساؤلات المطروحة , اجد انه يجدر بنا تحديد بنية السؤال وذلك من خلال تحديد حروفه ودلالة مفاهيمه , فلدينا هل هل حرف استفهام تخيري يخيرنا بين قضيتين متقابلتين قد يصرح بهما معا, وقد يصرح بإحداهما ويتم التخلي عن الاخرى , اذن فهو يضعنا اما اجابتان محتملتان. نعم ام لا. نعم الثروة المادية هي طريق السعادة , لا الثروة المادية لا تحقق السعادة , ونجد مفهوم السعادة الذي يعني الشعور التام بالرضى ويكون هذا الشعور عند الانسان حين يشعر انه لاشيء ينغص عليه حياته او يعيق تلبية حاجاته النفسية و البدنية و المجتمعية اذن يفضي بنا تحليل عبارات السؤال الى اطروحة مفادها ان الثروة المادية تلعب دورا هاما في اشعار الشخص بالسعادة و ذلك لانها تبقى السبيل لتحقيق جميع متطلباته المادية و التي يرى فيها اشياع لرغباته و ميولاته النفسية و المجتمعاتية ...وتكمن قيمة الاطروحة في كون طبيعة السؤال يأخد بعدا اخلاقيا ....


  • المناقشة :


لقد تعددت و تنوعت مقاربات الفلاسفة لاشكالية تمثلات السعادة حيث رأى الفيلسوف أرسطو: ان السعادة ليست ملكة فطرية متاحة للجميع، بل هي فعل يتطلب الجهد والمثابرة. كما أنها غاية من أجل ذاتها، وترتبط بالفضيلة وبالأفعال المطابقة للمبادئ الأخلاقية العليا. ولذلك لا يمكن في نظره أن تتمثل السعادة في اللهو، بل « الحياة السعيدة هي التي يحياها المرء وفقا للفضيلة، وهي حياة جد واجتهاد لا حياة لهو». وكل ما يصبو إليه الإنسان من لذات حسية أو خيرات مادية أو فكرية، إنما يكون الهدف منه هو الوصول إلى السعادة. وبهذا المعنى فالسعادة تكتفي بذاتها ولا تحتاج إلى غيرها. هكذا يرفض أرسطو التمثلات الشائعة حول السعادة، والتي تجعلها تتحدد إما في الثروة المادية أو في ما هو بهيمي وغريزي، أو تحددها في التهافت على المجد والشهرة و التشريفات… ويرى على العكس من ذلك أنها تتمثل في حياة التأمل الفكري والعقلي, في حين يرى كانط : لا يمكن في نظر كانط إعطاء أي مدلول عقلي دقيق لمفهوم السعادة. فبالرغم من أن كل واحد من الناس يرغب في أن يكون سعيدا ويسعى إلى بلوغ السعادة، إلا أنه مع ذلك يصعب عليه تقديم تصور عقلي محدد لما من شأنه أن يجعله سعيدا. فلا الثراء ولا كثرة المعارف ولا الصحة ولا العمر الطويل … بإمكانها أن تحدد لنا ما تكونه السعادة! ولذلك تظل السعادة حسب كانط غامضة وغير قابلة للتحديد النهائي؛ إذ لا يمكن اعتبارها مفهوما عقليا قابلا للصياغة الواضحة والدقيقة، بل إنها تظل تصورا خياليا ينبني على أسس تجريبية وحسية لا متناهية تختلف عند الأفراد حسب الحالات التي يمرون بها.

  • التركيب :


هكذا وجدنا أنفسنا أمام تصورين فلسفيين مختلفين؛ ففي الوقت الذي اعتبر فيه أرسطو أن السعادة هي الغاية من الفضائل الأخلاقية وأنها قابلة للتعقل، نجد أن كانط ينزع صفة الغائية عن الواجب الأخلاقي، حتى ولو تعلق الأمر بالسعادة!! إذ أنه غاية في ذاته، كما ينفي إمكانية الوصول إلى تحديد عقلي للسعادة، لتظل فقط مثلا أعلى للخيال المرتبط بمحددات تجريبية لامتناهية. اما من وجهة نظري(,,,) من كل هذا ايمكن القول ان ان الثروة طريقة السعادة ؟ ام ان هناك سبيل اخر لتحقيقها ؟


مواضيع ذات صلة

Previous
Next Post »