Loading...
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العربية ثانية باك اداب و علوم إنسانية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العربية ثانية باك اداب و علوم إنسانية. إظهار كافة الرسائل

ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ الكتابة الانشائية حول النص ﺍﻟﻘﺼصي ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺮحي

سبتمبر 21, 2019 Add Comment
ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ


ﻣـﺪﺧــــــــــــــــﻞﺍﻟﻘﺼﺔ : ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﻫﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺄﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ .19ﻭ ﻫﻲ ﻧﺺ ﺃﺩﺑﻲ ﻧﺜﺮﻱ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﺑﺎﻟﺴﺮﺩ ﺣﺪﺛﺎ ﺃﻭ ﺃﺣﺪﺍﺛﺎ ﺗﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﻣﺎ, ﻭ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ , ﻭ ﺗﺼﺎﻍ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﺃﺩﺑﻲ ﻣﻌﻴﻦ . ﻭ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺃﺩﺑﻴﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﻭ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺗﺤﻜﻲ ﺣﺪﺛﺎ ﻣﻌﺘﻤﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﻜﺜﻴﻒ ﻓﻜﺮﺍ ﻭ ﻟﻐﺔ ﻭ ﺷﻌﻮﺭﺍ . ﻭ ﻗﺪ ﻧﺸﺄ ﻓﻦ ﺍﻟﻘﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮﺓ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﻭ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ, ﻛﺤﻜﺎﻳﺎﺕ ﺗﻠﺒﻲ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻭ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ . ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻌﺼﺮ , ﻷﻧﻬﺎ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﻘﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﻤﻴﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ , ﺇﺫ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﺣﻴﺎﺓ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻮﺍﺩﺙ , ﻭ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻜﺘﻔﻲ ﺑﺘﺼﻮﻳﺮ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺗﺼﻮﻳﺮﺍ ﻣﻜﺜﻔﺎ ﺧﺎﻃﻔﺎ , ﻣﻌﺘﻤﺪﺓ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺧﺒﺮ ﻣﻜﺜﻒ ﺗﺘﺼﻞ ﺃﺟﺰﺍﺅﻩ ﻭ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻭ ﻭﺳﻂ ﻭ ﻧﻬﺎﻳﺔ . ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ : ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻫﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻬﺮﺕ ﻣﻨﺬ ﺍﻷﺯﻝ , ﻭ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻧﺺ ﻭ ﻋﻤﻞ ﻣﺸﺨﺺ ﻳﺠﺮﻯ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺨﺸﺒﺔ ﻣﻦ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﻭ ﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ
ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﺗﺘﻘﻤﺺ ﺃﺩﻭﺍﺭﺍ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ . ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻻ ﺗﻘﻒ ﻓﻘﻂ ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏ , ﺑﻞ ﺗﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﻹﺧﺮﺍﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻲ ﻭ ﺗﺸﺨﻴﺺ ﻭ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ , ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺪﻳﻜﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻭ ﺍﻹﻧﺎﺭﺓ . ﻭ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺯﺩﻫﺮ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﺑﺎ ﻣﻊ ﻛﺒﺎﺭ ﻣﺴﺮﺣﻴﻴﻦ ﺃﻣﺜﺎﻝ " ﺑﻴﻴﺮ ﻛﻮﺭﻧﻲ " ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻭ " ﺷﻜﺴﺒﻴﺮ " ﺍﻹﻳﻄﺎﻟﻲ , ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﺄﺛﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻣﺆﻟﻔﻴﻦ ﻣﺴﺮﺣﻴﻴﻦ ﻋﺮﺏ ﺑﺎﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻓﻲ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ , ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺎﺳﺘﻴﺤﺎﺀ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻭ ﺍﻹﻳﻄﺎﻟﻲ ﻭ ﺍﻷﺧﺬ ﻋﻨﻬﺎ . ﻭ ﻗﺪ ﺍﺗﺨﺬ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻋﺪﺓ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﻓﺮﺟﻮﻳﺔ ﻣﺜﻞ " ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ " ﻭ  " ﺍﻟﺒﺴﺎﻁ " ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﻮﺭﺕ ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﻴﻦ ﺃﻣﺜﺎﻝ " ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﺼﺪﻳﻘﻲ " ﻭ " ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﺮﺷﻴﺪ ," ﻟﺘﺤﻄﻴﻢ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻱ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻟﻠﻤﺴﺮﺡ .


ﺍﻟﻤﻼﺣــــــــــــــﻈﺔ ﻭ ﺍﻟﻔــــــــــــــﻬﻢ

ﻣﻼﺣﻈﺔ ﺍﻟﻨﺺ :ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺗﺮﻛﻴﺒﻴﺎ ( ... ) ﺃﻣﺎ ﺩﻻﻟﻴﺎ ﻓﻴﻮﺣﻲ ﺑﺎﻥ ( ... ) . ﻭ ﻳﺤﻤﻞ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻨﺺ ﻭ ﺑﺪﺍﻳﺘﻪ ﻭ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ ﻣﺸﻴﺮﺍﺕ ﺩﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻨﺎ ﺑﺼﺪﺩ ﻧﺺ ﻗﺼﺼﻲ/ﻣﺴﺮﺣﻲ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺍﺣﺪﺍﺛﻪ ﺑـ ( ... ) . ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺮﺿﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﺗﺤﺘﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎﻃﺮﺡ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ : ﻓﻤﺎ ﻫﻲ ﻳﺎ ﺛﺮﻯ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻓﻲ ﺳﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ؟ ﻭ ﻣﺎﻫﻲ ﺃﻫﻢ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﺨﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻣﺘﺎﺯ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺍﻻﺩﺑﻲ ؟ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻨﺺ : ﻳﺘﻀﺢ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻮﻫﻠﺔﺍﻻﻭﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﺔ/ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﻣﻮﺿﻮﻉ ( 5... ﺍﺳﻄﺮ .. ) , ﻭ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺘﻦ ﺍﻟﺤﻜﺎﺋﻲ/ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﻫﻮﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻋﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ/ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻲ ﺑﻜﻞ ﺍﺣﺘﺮﺍﻓﻴﺔ . ﻭ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺘﻦ ﺍﻟﺤﻜﺎﺋﻲ ﻭ ﺍﺧﺘﺼﺎﺭﻩ ﻓﻲ ﺧﻄﺎﻃﺔ ﺳﺮﺩﻳﺔ ﺗﺴﻬﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻠﻘﻲ ﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻨﺺ ﻭ ﻣﺘﻮﺍﻟﻴﺎﺗﻪ
ﺍﻟﺴﺮﺩﻳﺔ ﻭ ﻟﻤﻘﺼﺪﻳﺔ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ , ﻛﺎﻵﺗﻲ :
- ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ : ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻹﻧﻄﻼﻕ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﺎﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﻭ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﺗﺮ ﻓﻲ
ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ
- ﺳﻴﺮﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ : ﺗﺒﺪﺃ ﺑﺤﺪﺙ ﻃﺎﺭﺉ ﻳﺘﻄﻮﺭ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺼﺎﻋﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﻭﺿﻊ ﻣﺴﺘﻘﺮ ( ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ )
- ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ : ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﺤﻞ ﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻌﻮﺩ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻜﻮﻥ ﻭﺍﻟﻬﺪﻭﺀ

ﺍﻟﺘﺤــــــــــــــــﻠﻴﻞ

ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ (ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ) : ﻭﻇﻒ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ/ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻲ ﻓﻲ ﻗﺼﺘﻪ/
ﻣﺴﺮﺣﻴﺘﻪ ﻫﺎﺗﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻭ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺪﺭﺟﻬﺎ ﻛﺎﻵﺗﻲ :
ـ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺮﺳﻞ : ﻳﺪﻓﻊ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﺃﻭ ﻋﻤﻞ
ـ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺮﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ : ﻳﺘﺠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻨﺠﺰ
ـ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺬﺍﺕ : ﺑﻄﻞ ﺍﻟﻘﺼﺔ، ﻳﺴﻌﻰ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﻏﻮﺑﻪ
ـ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ : ﺗﺘﺠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﺒﻄﻞ
ـ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪ : ﻳﺆﺍﺯﺭ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ
ـ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﻛﺲ : ﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺭﻏﺒﺘﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺗﺎﺭﺟﺤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻱ .
 ﻓﺎﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻫﻲ ( ... ) ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻓﻬﻲ ( ... )ﻭ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻂ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻫﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﻭﻓﺎﻕ ﻭ ﺗﻮﺍﺻﻞ ( ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺬﺍﺕ ... ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪ ... ) ﻭ ﻋﻼﻗﺔ ﺧﺼﺎﻡ
ﻭ ﺻﺮﺍﻉ ( ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺬﺍﺕ ... ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﻛﺲ ... ) ﻭ ﻋﻼﻗﺔ ﺷﻮﻕ ﻭ ﺭﻏﺒﺔ ( ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺬﺍﺕ ... ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ... ( .
ﺍﻟﺴﺮﺩ : ﻫﻮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻭﻯ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻢ ﺃﺣﺪﺍﺛﺎ ﻭ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺃﻭ
ﻣﺘﺨﻠﻴﺔ ﺗﻬﻢ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﺁﺩﻣﻴﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺁﺩﻣﻴﺔ . ﻭ ﻳﺘﻀﺢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺰﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻮﺿﻊ
ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪﺓ ﻓﻲ ﺳﺮﺩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻫﻲ :
- ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ : ﺣﻴﺚ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﻛﻠﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻋﻦ ﺷﺨﺼﻴﺎﺗﻪ ﺑﻤﺎ ﻓﻲﺫﻟﻚ ﺃﻋﻤﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭ ﺃﺣﺎﺳﻴﺴﻬﺎ ﻭ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﺎ , ﻣﻌﺘﻤﺪﺍ ﻓﻲ ﺳﺮﺩﻩ ﻟﻸﺣﺪﺍﺙ ﺿﻤﻴﺮ
ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ .
- ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﺒﺔ : ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﻣﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻛﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕﻭ ﻳﺘﺴﺎﻭﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻣﻌﻬﺎ , ﻣﻮﻇﻔﺎ ﻓﻲ ﺳﺮﺩﻩ ﻟﻸﺣﺪﺍﺙ ﺿﻤﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺐ .
- ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ : ﺣﻴﺚ ﻳﺠﻬﻞ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﻋﻦ ﺷﺨﺼﻴﺎﺗﻪ ﻭ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻗﻞﺇﺩﺭﺍﻛﺎ ﺑﺘﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ , ﺇﺫ ﻳﺼﻒ ﻓﻘﻂ ﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﻭ ﻳﺴﻤﻊ، ﻛﻤﺎ ﻳﻌﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺑﺴﺮﺩ ﻣﺤﺎﻳﺪ ﻭ ﻣﻮﺿﻮﻋﻲ . ﻭ ﻗﺪ ﺃﺩﻯ ﺍﻟﺴﺮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻋﺪﺓ ﻭﻇﺎﺋﻒ , ﺃﻫﻤﺎ :
- ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺳﺮﺩﻳﺔ : ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﺑﺤﻜﻲ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻭ ﻭﺻﻒ ﺍﻷﻣﻜﻨﺔ ﻭ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ .
- ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺗﻔﺴﻴﺮﻳﺔ : ﺣﻴﺚ ﻳﻘﺪﻡ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻠﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺑﺘﻮﺿﻴﺤﻬﺎ ﻭ ﺷﺮﺡ ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ .
- ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺗﻘﻴﻴﻤﻴﺔ : ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ , ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺃﻭ ﺍﻷﺧﻼﻗﻲ .
ﺍﻟﻮﺻﻒ : ﻫﻮ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ، ﻳﻨﻘﻞ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ
ﻟﻠﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺤﺴﻴﺔ ﻟﻸﺷﻴﺎﺀ , ﺑﻬﺪﻑ ﺇﺷﺮﺍﻙ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻟﻴﺤﺲ ﻭ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻬﺎ ,ﺇﺫ ﻳﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ ﻭ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺨِﻠﻘﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺨُﻠﻘﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ . ﻭ ﻧﺴﺠﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﻃﻐﻴﺎﻥ :
- ﺍﻟﻮﺻﻒ ﺫﺍﺗﻲ : ﺣﻴﺚ ﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺻﻮﻓﺎﺕ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻭﻗﻌﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ, ﺇﺫ ﻳﻌﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻩ .
- ﺍﻟﻮﺻﻒ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ : ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﺑﺘﺘﺒﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻟﻠﻤﻮﺻﻮﻑ ﺑﻮﺻﻒ ﻣﺤﺎﻳﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ .
ﻭ ﻗﺪ ﺍﺿﻄﻠﻊ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺑـ :
- ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺗﺰﻳﻴﻨﻴﺔ : ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﺑﺈﻇﻔﺎﺀ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺻﻮﻓﺎﺗﻪ
ﺑﺘﻮﻇﻴﻔﻪ ﻟﻠﻐﺔ ﻭ ﺗﺮﺍﻛﻴﺐ ﺑﻼﻏﻴﺔ ﻭ ﺭﻭﻧﻘﻴﺔ
- ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺗﻔﺴﻴﺮﻳﺔ : ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﺑﺎﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﻕ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﻓﻲ ﻃﺒﻴﻌﺔ
ﺍﻟﻤﻮﺻﻮﻓﺎﺕ ﻟﺘﻘﺮﻳﺒﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺇﻟﻰ ﺫﻫﻦ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ
ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ : ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻫﻮ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻳﺘﺒﺎﺩﻝ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺷﺨﺼﺎﻥ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ , ﻭ
ﻫﻮ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻌﺮﺽ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭ ﺍﻹﻧﻔﻌﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﺮﻫﺎ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ . ﻭ ﻧﺴﺠﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ/ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ
ﺣﻀﻮﺭﺍ ﻭﺍﺯﻧﺎ ﻟـ :
- ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ : ﺣﻴﺚ ﺍﺗﺨﺬ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺷﻜﻞ ﺍﺳﺘﺠﻮﺍﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﺳﻠﻮﺏ
ﻣﺒﺎﺷﺮ , ﻣﻤﺎ ﻋﺒﺮ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﺿﺔ .
- ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ : ﺣﻴﺚ ﺃﺗﺨﺬ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺷﻜﻞ ﻣﻨﺎﺟﺎﺓ ﻟﻠﺬﺍﺕ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺗﺄﺯﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ, ﻣﻤﺎ ﻛﺸﻒ ﻋﻦ ﻫﻤﻮﻣﻬﺎ ﻭ ﺗﺄﻣﻼﺗﻬﺎ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ .
ﺍﻹﺭﺷﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ : ﻟﻘﺪ ﻭﻇﻒ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺭﺷﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻲ . ﻭ ﻫﻲ ( ... ) ﻭ ( ... ) , ﻭ ﺫﻟﻚ ﻟﺘﻴﺴﻴﺮ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﻮ ﻭ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ , ﺇﺫ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺗﻤﺜﻼ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻋﺒﺮ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﺗﻌﺎﺑﻴﺮ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﻭ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﻭ ﺳﺮﺩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻳﺪﻓﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭ ﺍﻟﺘﻄﻠﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ . ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ : ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﻌﺪﻳﻦ ﻭ ﻓﻀﺎﺋﻴﻦ ﺃﺳﺎﺳﻴﻴﻨﻴﺤﻀﺮﺍﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ , ﻭ ﻟﻬﻤﺎ ﺩﻭﺭ ﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺠﻮ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻠﺘﻠﻘﻲ ﻭ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺠﺮﻱ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ . ﻓﺎﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻫﻮ :
- ﺯﻣﻦ ﻭﺍﻗﻌﻲ ﻓﺰﻳﺎﺋﻲ : ﻷﻧﻪ ﺯﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻭ ﺧﺎﺭﺟﻲ , ﻭ ﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﻣﻦ ﻟﺤﻈﺔ ...
ﺍﻟﻰ ﻟﺤﻈﺔ ... ﻭ ﺗﺤﺪﺩﻩ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ : ( ..ﻭ ..ﻭ .. ) .
- ﺯﻣﻦ ﻧﻔﺴﻲ : ﻻﻧﻪ ﺯﻣﻦ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﻠﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻣﻞ ﻭ ﺍﻹﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺮﻳﻬﺎ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻣﻊ ﺫﺍﺗﻬﺎ , ﻭ ﺗﺤﺪﺩﻩ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ : ( ..ﻭ ..ﻭ .. ) . ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺍﺭﺕ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻘﺼﺔ , ﻓﻬﻮ :
- ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻨﻔﺘﺢ : ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻳﺸﻌﺮ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺑﺎﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻠﻮﻯ , ﻭ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ
ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ : ( ..ﻭ ..ﻭ .. ) .
- ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻨﻐﻠﻖ : ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻮﺗﺮﺍ ﻭ ﻗﻠﻘﺎ , ﻭ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ
ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ : ( ..ﻭ ..ﻭ .. ) .

ﺍﻟﺘﺮﻛــــــــــــــــﻴﺐ

ﻟﻘﺪ ﺃﺩﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ/ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎﻩ ﺍﻟﺸﺎﺋﻜﺔ , ﻓﻘﺪ ﺭﻛﺰ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﻴﺔ ( ... ) ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﺇﺣﺪﻯ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺸﺎﺋﻜﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺸﺖ ﻓﻲ ﻋﺮﻭﻗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺨﺎﻉ , ﻭ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻌﺎﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻭ ﺃﺩﺍﺭ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭ ﺳﺮﺩ ﻣﺎﺿﻴﻬﺎ ﻭ ﻭﺻﻒ ﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ, ﻭ ﻛﺸﻒ ﻏﻤﻬﺎ ﻭ ﺻﺮﺍﻋﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻏﺎﻳﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﺳﻄﻬﺎ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ , ﻓﺼﺎﺭﺕ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻗﺮﺑﺎ ﻟﻠﻤﺘﻠﻘﻰ ﻭ ﺻﺎﺭﺕ ﻣﻌﻬﺎ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺿﺤﺎﻳﺎﻫﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺿﻮﺣﺎ ﻟﻪ . ﻭ ﺑﻬﺬﺍ, ﻓﺎﻟﻘﺼﺔ/ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻄﻠﻖ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﻧﻤﻮﺫﺟﻴﺔ ﻭ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻜﺸﻒ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ , ﻟﻤﺎ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺭﻣﻮﺯ ﺗﺸﻜﻞ ﺃﺑﻌﺎﺩﺍ ﻓﻨﻴﺔ ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻹﺧﻔﺎﺀ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ